ميرزا حسين النوري الطبرسي

205

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها ، ثم يركب بعضها بعضا حتى يبلغوا سماء الدنيا من محبتهم لما يطلب ، وفي بعضها ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعدا الا حضر من الملائكة مثلهم ، فان دعوا بخير أمنوا ، وان استعاذوا من شر دعوا اللّه ليصرفه عنهم ، وان سئلوا حاجة تشفعوا إلى اللّه وسألوه قضائها ، وفي بعضها ان اللّه عز وجل يقول - للملائكة عند انصراف أهل مجالس الذكر والعلم إلى منازلهم - : اكتبوا ثواب ما شاهدتموه من اعمالهم ، فيكتبون لكل واحد ثواب عمله ؛ ويتركون بعض من حضر معهم فلا يكتبوه ، فيقول اللّه عز وجل : ما لكم لم تكتبوا فلانا أليس كان معهم وقد شهدهم ؟ فيقولون : يا رب انه لم يشرك معهم بحرف ؛ ولا تكلم معهم بكلمة ؛ فيقول الجليل جل جلاله : أليس كان جليسهم ؟ فيقولون : بلى يا رب ، فيقول : اكتبوه معهم انهم لا يشقى بهم جليسهم ، فيكتبونه معهم ، فيقول تعالى : اكتبوا له ثوابا مثل ثواب أحدهم . والموكلين بستر المعاصي كما رواه الراوندي عن رسول اللّه ( ص ) للمؤمن اثنان وسبعون سترا ؛ فإذا أذنب ذنبا انهتك عنه ستر ، فان تاب رده اللّه اليه وسبقه معه ، وان أبى الا قدما قدما في المعاصي تكشف عنه استاره ، فان تاب رده اللّه اليه ومع كل ستر منها سبعة استار ، فان أبى الا قدما قدما في المعاصي شكت الملائكة إلى ربها ، انتهكت استاره وبقي بلا ستر ، فأوحى اللّه إلى ملائكته ان استروا عبدي بأجنحتكم فان بني آدم يعيرون ولا يغيرون ، وان أغير ولا أعير فان أبى الا قدما في المعاصي شكت الملائكة إلى ربها ورفعت أجنحتها ، وقالت : يا رب ان عبدك هذا قد اقذرنا مما يأتي من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، قال : فيقول اللّه كفوا عنه أجنحتكم فلو عمل الخطيئة في سواد الليل وفي ضوء النهار وفي مفازة أو قعر بحر لأجراها اللّه على ألسنة الناس ، فاسألوا اللّه ان لا يهتك استاركم . والموكلين بالبلاء على المؤمن كما رواه حسين بن سعيد في كتاب ابتلاء المؤمن عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إذا أحب اللّه عبدا بعث اليه ملكا فيقول : اسقمه وشدد البلاء عليه ؛ فإذا برئ من شيء فابتله لما هو أشد منه وقوي